عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

468

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وإن أخذ المحارب وهو أقطع اليمين فرأى قطعه ، قال أشهب : تقطع رجله اليسرى ، لأنه لو سرق قطعت رجله اليسرى . وقال ابن القاسم : تقطع يده اليسرى ورجله اليمنى ، وهذا هو الصحيح ، لأن القطع في المحارب يد ورجل من خلاف كشيء واحد ، فإذا وجد اليمنى شلاء رجع إلى اليد الأخرى التي تقطع معها ( 1 ) الرجل من خلاف . قال ربيعة : ولا ينفى ( المسلم ) ( 2 ) المحارب من بلد الإسلام إلى أرض العدو ، ولكن يسجن ( في أرض الغربة ) ( 3 ) . ومن كتاب ابن المواز : وإذا حبس المحارب لينظر في البينة عليه فقتله رجل في السجن ، فإن زكيت البينة لم يقتل قاتله ( 4 ) وأدب ، وإن لم يزكوا ( 5 ) قتل به . وإن عدا عليه فقطع يده ورجله ، فإن ثبت عليه القتل في حرابته أقيد قاطعه لأنه لابد من قتله ، وإذا رأى القاضي في محارب أن يسلمه إلى أولياء من قتل فعفوا عنه ، ثم ولي من لا يري فيه عفواً ، فأما ابن القاسم فقال : هو حكم نفذ لا ينقض للاختلاف فيه ، وقال أشهب : ينقض ويقتل ( 6 ) . ولا خلاف أنه لا عفو فيه ، يريد أشهب أن الشاذ لا يعد خلافاً . وذكر سحنون في كتاب ابنه قول ابن القاسم وأشهب ، وذكر أن عبد الملك ( 7 ) يقول مثل قول أشهب . قال سحنون بقول ابن القاسم ، وقالا إنه قال

--> ( 1 ) في ص : فيها . وهو تصحيف . ( 2 ) ساقط من ف . ( 3 ) ساقط من ص . ( 4 ) هذه عبارة ف وهي الصحيحة . وفي ص : مصحفة فإن أثبت البينة ثم قتله قاتله . ( 5 ) في ص : وإن ترك . وهو تصحيف . ( 6 ) صحفت في ص : يقتص ويقتل . ( 7 ) كذا في ف . وصحفت في ص : أن مالك .